العلامة المجلسي

382

بحار الأنوار

في السببية فان النظر سبب للعبرة ، والسكوت سبب للفكرة " مناصحا " نصبه وأختيه على الحال مما أضيف إليه المبتدأ على القول بجوازه ، وقيل نصبها على الاختصاص أي ينصح أخاه ويقبل منه النصح " متباذلا " أي يبذل أخاه من المال والعلم ويقبل منه " متواخيا " أي يواخي مع خلص المؤمنين لله وفي الله " ناصحا في السر والعلانية " أي ينصح في السر إن اقتضته المصلحة ، وفي العلانية إن اقتضته الحكمة ، أو المراد بالسر القلب ، وبالعلانية اللسان ، إشارة إلى أن نصحه غير مشوب بالخدعة . " لا يهجر أخاه " الهجر ضد الوصل أي لا يترك صحبته " ولا يأسف على ما فاته " أي من النعم ، في القاموس الأسف محركة أشد الحزن ، أسف كفرح وعليه غضب " ولا يحزن على ما أصابه " أي من البلاء " ولا يرجو ما لا يجوز له الرجاء " كأن يرجو البقاء في الدنيا أو درجة الأنبياء والأوصياء أو الأمور الدنيوية كالمناصب الباطلة . " ولا يفشل في الشدة " أي لا يكسل في العبادة في حال الشدة أو لا يضطرب ولا يجبن فيها ، بل يصبر أو يقدم على دفعها بالجهاد ونحوه ، في القاموس فشل كفرح فهو فشل : كسل وضعف وتراخى وجبن " يمزج العلم بالحلم " أي بالعفو وكظم الغيظ أو العقل والأول أظهر لان العلم يصير غالبا سببا للتكبر والترفع وترك الحلم " والمزج " الخلط والفعل كنصر " والعقل بالصبر " أي مع وفور عقله يصبر على جهل الجهال أو يصبر على المصائب لقوة عقله ، وقيل أي مع عقله وفهمه أحوال الخلائق يصبر عليها . " تراه بعيدا كسله " أي في العبادات " دائما نشاطه " أي رغبته في الطاعات في القاموس نشط كسمع نشاطا طابت نفسه للعمل وغيره " قريبا أمله " أي لا يأمل ما يبعد حصوله من أمور الدنيا أو لا يأمل ما يتوقف حصوله على عمر طويل ، بل يعد موته قريبا والحاصل أنه ليس له طول الأمل أو لا يؤخر ما يريده من الطاعة ولا يسوف فيها " قليلا زلله " لتيقظه وأخذه بالحائطة لدينه " متوقعا لأجله " أي